وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ أكدّت الداعية الإيرانية "طيبة قرباني" بأن لها تاريخ حافل بالدعوة في دول أمريكا اللاتينية والأرجنتين يمتد لأربعة عشر عاماً، قائلة: "عندما يتعرف المفكرون غير المسلمين على مكانة المرأة في الإسلام وشخصية السيدة الزهراء (س)، يندهشون من عظمة الإسلام ومكانته الرفيعة التي خصصها للمرأة."
وأشارت إلى ذلك، الأستاذة المدرسة في الحوزة العلمية والجامعة الأكاديمية "طيبة رباني" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، وذلك في معرض حديثها عن كتاب "الحقيقة العظمى".
ويوفّر هذا الكتاب من خلال إعادة قراءة تصريحات قائد الثورة الشهيد حول شخصية ومكانة السيدة فاطمة الزهراء(س)، فرصة للتعرف على هذا النموذج الفريد والتأمل في المسؤولية التي تقع على عاتقنا تجاه هذه الحقيقة الكبرى، معرفة لا تصل إلى غايتها إلا عندما تتجاوز مرحلة الإدراك وتتجلى في رؤية الإنسان وعمله.
وقالت في معرض ردّها على سؤال بشأن، ما هو واجبنا عندما ندرك عظمة شخصية السيدة فاطمة الزهراء (س): "كل إدراك يترتب عليه واجب، وأي قدوة تتطلب في جوهرها إدراكاً وتفسيراً وفهماً؛ لذلك، لا يقتصر هذا الكتاب على الوصف فحسب، بل يتضمن واجبات عملية لأتباع هذا المذهب".
وأضافت: "كان يؤكد القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (ره) على أهمية الاقتداء بسيرة السيدة الزهراء (س)، ويحدّد واجبات خاصة للنساء والرجال في المجتمع".
وأردفت مبينة: "السيدة الزهراء (س) قدوة للبشرية جمعاء، وقدوة للإنسان الكامل، لا للنساء فقط، صحيح أن النساء يستلهمن منها الكثير، لكن شخصيتها مصدر إلهام للبشرية جمعاء، لكل من يسعى إلى طريق الحق والصلاح".
واستطردت الداعية الإيرانية، قائلة: "ينصح آية الله الخامنئي (ره) المرأة المسلمة بطلب العلم، والنمو الروحي والأخلاقي، والابتعاد عن الترف، والحفاظ على العفة والطهارة، وإحلال السلام في الأسرة."
وحول تجربتها في أمريكا اللاتينية ودهشة المجتمع هناك عند معرفة مكانة المرأة في الإسلام، قالت: "بخبرة تمتد لأربعة عشر عاماً في الدعوة في دول أمريكا اللاتينية والأرجنتين، شهدنا بأم أعيننا التدهور في مكانة المرأة، ولاحظنا كيف قادت الثقافة الغربية المرأة إلى الابتذال والفساد، مما أدّى إلى تفكك الأسر وإضعاف أسس المجتمعات."
وأردفت مبينة: "عندما يتعرف المثقفون غير المسلمين على مكانة المرأة في الإسلام وشخصية السيدة الزهراء (س)، ينبهرون بكل ما خصصه الإسلام من عظمة ومكانة للمرأة."
وأوضحت طيبة رباني مؤكدة: "على سبيل المثال، قبل عدة سنوات، ربما قبل خمسة عشر عاماً، سافرت عضوة في البرلمان البريطاني إلى إيران لمدة أسبوعين، وكانت تنوي زيارة مجلس الشورى الإسلامي، والتحاور مع النائبات، وزيارة مناطق مختلفة من إيران؛ وخلال إقامتها، تحدثت هذه المرأة مع نائبات في المجلس وزارت مناطق متفرقة من البلاد. وعند عودتها إلى إنجلترا، وفي أول خطاب لها أمام البرلمان، قالت لمجلس النواب البريطاني: "أنا مستعدة لارتداء الحجاب"."
وتابعت قائلة: "عند سماع هذا، أبدى أعضاء البرلمان استياءهم، وأصدروا ضجة، وقال لها بعضهم بغضب: "يا للعجب! هل غسل الإيرانيون دماغكِ خلال هذين الأسبوعين حتى عدتِ الآن وتريدين ارتداء الحجاب؟، فأجابت النائبة: "لم يغسل الإيرانيون دماغي، بل دخلتُ إيران، وذهبتُ إلى البرلمان، ورأيتُ النواب، واستمعتُ إلى خطاباتهم، ولاحظتُ الاحترام المتبادل بينهم، واهتمامهم بأفكار وآراء النائبات. لقد حسدتُ هذا الوضع."
وحول أسباب تزايد الاقبال على اعتناق الدين الإسلامي قالت: "إن السبب وراء تزايد ميل الناس نحو الإسلام في الإحصاءات العالمية هو هذه المسألة، ومن بين الإحصاءات المتعلقة بالميل نحو الإسلام، تُشكّل النساء النسبة الأكبر. على سبيل المثال، أظهرت إحصائيات نُشرت قبل نحو عشرين عاما عن إنجلترا أن حوالي عشرين ألف امرأة إنجليزية يعتنقن الإسلام كل عامين."
.....................
انتهى / 323
تعليقك